Select your language close

اليوم العالمي للأمراض النادرة: مطالب برفع مستوى الوعي بأمراض الأطفال النادرة في الكويت

02/28/2019

 مع اقتراب اليوم العالمي للأمراض النادرة، ذكرت لوسي جنكينز، مدير مختبرات علم الوراثة الإقليمي ورئيس دائرة علم الوراثة الجزيئي ومقرها مستشفى جريت أورموند ستريت، أن الأمراض النادرة بشكل عام تنتشر أكثر في منطقتنا العربية. ومع وجود حوالي 6000 مرض نادر، تسجل إصابة شخص واحد من بين 17 شخصاً بهذه الأمراض. ويمكن للأمراض النادرة أن تؤثر أيضاً على الأطفال، حيث يتوفى ما نسبته 30% من المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض النادرة قبل بلوغهم سن الخامسة.

ويعد المرض النادر حالة غالباً ما يسببها خلل جيني يصيب أقل من 5 من أصل 10 أشخاص من السكان، وتشمل هذه الأمراض سرطانات الأطفال والتليف الكيسي والضمور العضلي. ومع ذلك، فالعديد من الحالات التي تسجل أرقام منخفضة نسبياً من الإصابات حول العالم وتصنف على أنها أمراض نادرة تنتشر بشكل واسع في منطقة الشرق الأوسط.

وتملك الكويت أعلى معدل عالمي في الإصابة بمتلازمة باردت بيدل، وتفيد التقارير أنها تؤثر في 1 من كل 13500 رضيع في الكويت، وهي اضطراب وراثي نادر، تنتج العديد من الآثار التي تصيب العديد من أجهزة الجسم بما في ذلك فقدان الرؤية، والسمنة، ونمو أصابع إضافية، ويمكن أن تكون أعراض المرض النادر في كثير من الأحيان خطيرة جداً، مثل متلازمة باردت بيدل، مما يجعل المصاب مريض جدا أو التسبب في الإعاقات التي تؤثر على أعمارهم ونوعية حياتهم.

وتفيد التقارير أن هناك حاجة ملحة لزيادة الاهتمام بالاختبارات الجينية والبحثية في الكويت ودول عربية أخرى. ويتزايد بشكل مستمر عدد الأفراد المصابين بأمراض نادرة بسبب ارتفاع نسبة زواج الأقارب علماً بأن طرق التشخيص في مراكز الرعاية الصحية في العالم العربي تشهد تحسناً متزايداً.

ولتلبية هذه الحاجة الملحة، سيكون شعار هذا العام من اليوم العالمي الأمراض النادرة هو "بالبحث لا حدود للاحتمالات". وتماشيا مع هذا الشعار، تعتقد لوسي جنكينز أن الأبحاث المعززة بالترجمة إلى الخدمة هي مفتاح الإجابة على كثير من الأمراض النادرة وستعمل في المقابل على مساعدة هذا العدد المتزايد من المرضى من منطقة الشرق الأوسط.

وقالت لوسي جنكينز: "نأمل أن نرى في المستقبل تخطيطاً للأبحاث للأمراض الوراثية والنادرة حتى يتمكن العلماء السريريين مثلي من توفير التشخيص الصحيح للمزيد من العائلات حول العالم". ويعتبر مستشفى "جريت أورموند ستريت" مركزاً لـ 19 خدمة بتكليف وطني للأمراض النادرة وتمكن العام الماضي من المساعدة في علاج ما يقرب من 100 طفل من منطقة الشرق الأوسط مصابون بمشاكل في المناعة، وعلاوة على ذلك فإن التعاون بين معهد "يو سي إل" مستشفى "جريت أورموند ستريت" والباحثين والخبراء في الشرق الأوسط سوف يؤدي لمزيد من التقدم في هذا المجال.

ومن الأمثلة على الأبحاث التي تمنح المرضى الصغار الذين يعانون من أمراض نادرة أملاً جديداً، يمكن أن تشاهد في حالة التقدم المفاجأة للطفل خليفة القمزي من دولة الإمارات العربية المتحدة (4 سنوات)، والذي كان واحداً من أوائل الأطفال في المنطقة الذي تم علاجه باستخدام التقنية الرائدة للعلاج الجيني في مستشفى "جريت أورموند ستريت". ففي عمر 6 شهور شخصت حالة خليفة بعوز المناعة المشترك الشديد، وهو نقص المناعة الأولية الناجمة عن خلل جيني، وهو ما تسبب بضعف مناعة خليفة أو فقدانها وعدم قدرته على مقاومة العدوى.

وعقب تشخيصه بعوز المناعة المشترك الشديد في عمر 6 شهور، نقل خليفة إلى مستشفى "جريت أورموند ستريت" بعمر 11 شهراً، وذلك لتقييم إمكانية التعامل مع حالته بالعلاج الجيني، وعلى مدار أسبوع، أخذت عينات من خلايا نخاع عظام خليفة، حيث عولجت الخلايا المعيبة ومن ثم إعادتها مرة أخرى، وبعد سبعة أشهر من تلقي العلاج الجيني، عادت خلايا خليفة المناعية مرة أخرى وتعمل وظائف نظامه المناعي الأن بشكل صحيح.

وتؤثر 75% من الأمراض النادرة على الأطفال، وفي هذا الصدد تشير لوسي جنكيز الإحباط الذي يمكن أن يسيطر على الأسر انتظاراً للتشخيص وقالت: "مع طبيعة الأمراض النادرة، من المحتمل أن يعرض على طبيب واحد أو مؤسسة واحدة مصاباً واحداً بمرض نادر مطلقاً، حتى إنهم لا يعرفون بالضرورة الأعراض التي يجب البحث عنها، مما يعني ترك الأطفال بلا تشخيص وبالتالي بدون علاج".

ويعرض الأطفال من مختلف العالم على الأخصائيين في مستشفى "جريت أورموند ستريت" بما فيهم 1500 طفل من منطقة الشرق الأوسط سنوياً، ويعمل الأخصائيون مع الأطفال المصابين بأمراض نادرة معقدة بشكل متكرر، ومع التخصص في علاج العديد من الأمراض النادرة والاستثمار في الأبحاث الرائدة بالإضافة إلى الخبرة المتراكمة على مر السنوات، بما يسمح للخبراء من تشخيص الحالات ورعاية الأطفال بأكثر الطرف فعالية وأمان.

بعض الحقائق السريعة حول الأمراض النادرة:

1-     يعرَف المرض أو الاضطراب بالنادر عندما يصيب أقل من 5 من 10000 شخص من السكان.

2-     يعتقد في وجود ما بين 5000-8000 مرض نادر حول العالم.

3-     تصيب 75% من الأمراض النادرة الأطفال.

4-     يعاني العرب من أعلى معدلات الإصابة بالأمراض الوراثية في العالم بما يقرب من 25 مليون إصابة.

5-      أظهرت دراسة حديثة في الكويت أن 65 من كل 1000 طفل حديث الولادة تم تشخصهم يعاني من مرض وراثي.